RSS

Twitter

Facebook

Youtube

صيام الست من شوال

المقال

صيام الست من شوال



khairy |01-07-2018

أنت هنا :   الصفحة الرئيسية » ركن المقالات


خالد إبراهيم الحميدي

435 | عدد الزوار



صيام الست من شوال

بسم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله،

أما بعد،

عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :" من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شَوَّال كان كصيام الدهر" أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (١١٦٤).

هذا الحديث يدل على فضيلة صيام ستة أيام من شوال بعد استكمال صيام شهر رمضان.

وثواب ذلك أنه كأنه صام العام كاملاً، وذلك لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فصيام رمضان كاملاً يعادل أجر صيام عشرة أشهر، وصيام ستة أيام يعادل أجر صيام شهرين.

وجاء ذلك مُوضَّحاً في حديث ثوبان- رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " من صام رمضان، فشهرٌ بعَشَرةِ أَشهُرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة ". أخرجه الإمام أحمد (٢٢٤١٢) وفي بعض روايات حديث ثوبان تقييد الست بشهر شوال.

و يشترط لحصول هذا الثواب -وهو أجر صيام سنة- أن يستكمل المسلم صيام رمضان كاملاً؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :" من صام رمضان" أي انتهى من صيام رمضان كاملاً، فمن كان عليه قضاء من رمضان، عليه أن يقضيه ثم يصوم ستة أيام من شوال ليحصل على هذا الثواب.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- خص هذه الست أن تكون في شوال ليحصل الصائم على هذا الأجر، ولا تُقضَى هذه الستُّ بعد شوال، فهذه سُنَّة خاصة بهذا الشهر.

قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- عمن كان عليه قضاء أيام من رمضان، فقضاها، ولم يتمكن من صيام الست في شوال، فهل يقضيها بعد شوال؟ قال: (ولا يُشْرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال؛ لأنها سُنَّةٌ فات محلها، سواءٌ تركت لعذر أو لغير عذر). مجموع فتاوى ابن باز (١٥/ ٣٨٩).

والأولى أن يسارع المسلم في صيام هذه الست بعد الانتهاء من صيام رمضان، فيستحب المبادرة بها من الثاني من شوال ؛ لقوله -تعالى-: {فاستبقوا الخيرات} فالله حثنا أن نسارع في فعل الخيرات، والأحسن أن تكون متتابعة ، ولو فرَّقها فلا بأس ؛ لإطلاق النبي -صلى الله عليه وسلم - هذا الصيام أن يكون في شوال ولم يُقيِّده بالتتابع، ولا باس أن يصوم هذه الست يوم الاثنين والخميس أو في أيام البيض، وله أجر صيام الاثنين والخميس، وأجر صيام أيام البيض، وأجر صيام الست من شوال إذا استكملها بعد الانتهاء من صيام رمضان.

فهذه فُرصةٌ عظيمةٌ ليحصل المسلم على هذا الأجر العظيم ، ويكمل النقص الحاصل في صيام الفرض، فالكيِّس الفَطِن هو من يستغل هذه الفُرَص الربانية في التقرب إلى الله -عز وجل-.

فأسأل الله العلي القدير أن يعيننا على أداء ما أوجب الله علينا، وأن يعيننا على التقرب إليه بما شَرَعه لنا من أعمال صالحة.

والحمد لله رب العالمين

كتبه: خالد بن إبراهيم بن محمد الحميدي

٣ من شوال ١٤٣٩

١٧/ ٦/ 2018



0 صوت
   طباعة 


جديد المقالات

روابط ذات صلة

 
انت الزائر رقم | 41059 يتصفح الموقع حاليا | 12
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ خالد ابراهيم الحميدي